لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

30

في رحاب أهل البيت ( ع )

من هنا ساق الغزالي كلاماً موافقاً لهذا الاجماع قوّض فيه ما بنى عليه ابن حزم قوله . قال الغزالي متسائلًا : فهلا قُلتم إنّ التنصيص واجب من النبي والخليفة كي يقطع ذلك دابر الاختلاف ؟ ثمّ أجاب قائلًا : قلنا إنه لو كان واجباً لنصّ عليه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولم ينصّ هو ، ولم ينصّ عمر أيضاً 16 . وحين يواصل ابن حزم عرض نظريته تراه يلغي بالكامل مبدأ الشورى واختيار أهل الحل والعقد ، ويسند أمر اختيار الخليفة إلى النصّ ! بسبب كونه مقتنعاً بضرورة النصّ ، ولكنه أراد نصّاً منسجماً مع الأمر الواقع ، وان لم يسعفه الدليل ! ! وإن النصّ لم يختف إلى الأبد في هذه النظرية ، والشورى هنا ليست مطلقة العنان ، فليس لأهل الحل والعقد أن ينتخبوا من شاءوا بلا قيد ، لأن هناك حدّاً تلتزمه الشورى ، وهذا الحد إنّما رسمه النصّ الثابت . ( 16 ) الاقتصاد في الاعتقاد : 151 .